تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
306
كتاب البيع
وأشكل عليه : أنَّ مفاد العقد عبارةٌ عن النقل من حينه ، فلو أجزت من الآن لم يكن مطابقاً ، كما لو باع العباءة فأجزت الثوب ، أو عمل صلحاً وأجاز البيع ، وكذا لو كان مفاد العقد هو النقل من حينه على نحوٍ لا يرجع إلى تعدّد المطلوب ، وإلَّا لجاز أن يجيز المطلوب الأدنى دون الأعلى ، فإمَّا أن يجيز من الأوّل أو لا يجيز ، وليس له أن يجيز في الأثناء . فإن كانت الإجازة على خلاف مضمون العقد ، فإجازة الفضولي قد وقعت في حال اللااقتضاء ؛ لأنَّه أجنبيٌّ عن العين في ذلك الحين ، والعمومات لا تقتضي أن يجيز بيع غير المالك ، فإذا لم يكن مشمولًا للأدلّة فقد فات المصداق ، وما هو واقعٌ فعلًا هو أنَّ الفضولي بعد أن صار مالكاً قصد أن يجيز العقد ، ولكن لا عقد في البين . ففي المورد الذي أنت قابلٌ للإجازة لا عقد ، وفي المورد الذي يكون العقد قابلًا لم تكن أنت صالحاً للإجازة ، ولا يمكن القول بالنقل في الأثناء على هذا المبنى . فكيف يدّعي الشيخ أنَّك من الآن تجيز ، مع أنَّه من الآن لم يقع عقده ، ولم يكن له مقتضٍ في السابق . وأمّا ما قرّره الشيخ من وجود القابليّة فلا ربط للقابليّة بمحلّ البحث . هذا لو قلنا بعدم الاقتضاء . وأمّا لو أغمضنا عن ذلك وقلنا بأنَّ الأدلّة العامّة شاملةٌ ، كما توهّمه المحقّق الأصفهاني قدس سره « 1 » ، فالعقد مشمولٌ للأدلّة ، وله هذا الاقتضاء ، ولكن
--> ( 1 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 215 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الثالث .